الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

321

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

الذي ينتظره . ويبدو أن أعداء الإسلام دسوا هذه الروايات للطعن في الإسلام وللحط من شخصية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . * * * 2 التفسير 3 اقرأ باسم ربك الآية الأولى فيها خطاب للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تقول له : اقرأ باسم ربك الذي خلق ( 1 ) ، قيل إن مفعول إقرأ محذوف وتقديره : إقرأ القرآن باسم ربك ، واستدل بعضهم بهذه الآية على أن البسملة جزء من سور القرآن . ( 2 ) وقيل : إن الباء هنا زائدة ، أي إقرأ اسم ربك ، وهذا بعيد لأن المناسب وهذه الحالة أن يقال أذكر اسم ربك لا إقرأ . . . ويلاحظ هنا قبل كل شئ التركيز على مسألة الربوبية ، ونعلم أن " الرب " يعني " المالك المصلح " ، أي الشخص الذي يملك شيئا ، ويتعهد إصلاحه وتربيته أيضا . ولإثبات ربوبية الله جاء ذكر الخلقة . . . خلقة الكون ، إذ إن أفضل دليل على ربوبيته خالقيته ، فالذي يدبر العالم هو خالقه . وهذا في الحقيقة رد على مشركي العرب الذين قبلوا خالقية الله ، وأوكلوا الربوبية والتدبير إلى الأوثان ، ثم إن ربوبية الله وتدبيره لنظام الكون أفضل دليل على إثبات ذاته المقدسة .

--> 1 - الراغب في المفردات يقول : إن القراءة تعني ضم الحروف والكلمات إلى بعضها . ولذلك لا يقال لنطق الحرف قراءة . 2 - الباء في هذه الحالة للملابسة .